سقطرى - الإعلام السياحي:
تحتضن جزيرة سقطرى عالماً استثنائياً من الطيور النادرة والمتوطنة، يجعلها واحدة من أبرز الوجهات الطبيعية لعشاق الحياة البرية ومراقبة الطيور. فإلى جانب مناظرها الخلابة وتنوعها البيئي الفريد، تضم الجزيرة أنواعاً لا تعيش في أي مكان آخر بالعالم، فضلاً عن طيور مهددة بالانقراض وأخرى مهاجرة تتخذ من الأرخبيل محطة للراحة والتغذية خلال رحلاتها الموسمية.
وفي مايو/أيار 2020، نشر الباحث البريطاني ريتشارد بورتر، أحد المتخصصين البارزين في علم الطيور، والباحث اليمني أحمد سعيد سليمان، رئيس الهيئة العامة لحماية البيئة في سقطرى، تحديثاً علمياً لقائمة الطيور في الأرخبيل، سلط الضوء على ثراء الحياة الطيرية وأهمية الجزيرة في حماية التنوع البيولوجي العالمي.
وذكر البحث المنشور عبر منظمة OSME المتخصصة في علم الطيور في الشرق الأوسط وآسيا، ان عدد أنواع الطيور المتواجدة في الجزيرة ارتفع إلى 225 نوعاً، بينها أنواع متوطنة وأخرى مهددة عالمياً، إلى جانب طيور بحرية تتكاثر بأعداد ذات أهمية دولية. بالإضافة الى تصنيف 12 نوع من الطيور ضمن الأنواع المتوطنة.
وأكد بورتر أن تحديث البيانات جاء في توقيت مهم، بالتزامن مع مراجعة منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة (اليونسكو) والاتحاد الدولي لحفظ الطبيعة وضع أرخبيل سقطرى، بما يعزز المعرفة العلمية بطيوره وموائلها ويسهم في تقييم احتياجات الحماية.
ومن أنواع الطيور في الجزيرة التالي:
صقر سقطرى
يبرز صقر سقطرى (Socotra Buzzard) بوصفه أحد أبرز الطيور التي تمنح الأرخبيل خصوصيته البيئية، إذ يُعد من الأنواع النادرة والمهددة عالمياً، ولا يتجاوز عدد أزواجه، وفق الأرقام الواردة في التقرير، 250 زوجاً في سقطرى.
ويشكل هذا الطائر فرصة استثنائية لهواة مراقبة الطيور وتصوير الحياة البرية، كما يمثل أحد رموز التنوع الطبيعي الذي يميز الجزيرة، ويؤكد أهمية حماية موائله من التدهور.

الطائر الذهبي
يُعد طائر سقطرى الذهبي الجناح (Socotra Golden-winged) من الأنواع المميزة في الحياة البرية للجزيرة، بفضل جناحيه ذوي اللون الذهبي ومنقاره الغليظ. وتشير البيانات الواردة في المادة البحثية إلى وجود أكثر من 16 ألف فرد منه في سقطرى، ما يجعله من الطيور اللافتة في البيئة المحلية.

ويمنح هذا النوع زوار الجزيرة فرصة للتعرف على جانب من ثرائها الطبيعي، حيث تتنوع الطيور بين الأنواع ذات الألوان الزاهية والطيور الجارحة والأنواع المغردة.
طائر سقطرى أبيض العين
يمثل طائر سقطرى أبيض العين (Socotra White-eye)، واسمه العلمي (Zosterops socotranus)، أحد أبرز الأمثلة على التميز البيولوجي للأرخبيل. وقد أُعيد تصنيفه ضمن الأنواع المتوطنة في سقطرى، وفق التحديث العلمي المنشور عام 2020.

وتكتسب الطيور المتوطنة أهمية خاصة لدى الباحثين والمهتمين بالطبيعة، لأنها ترتبط بموائل محددة ولا توجد بصورة طبيعية في مناطق أخرى من العالم، ما يجعل المحافظة عليها مسؤولية بيئية تتجاوز حدود الجزيرة.
تمير سقطرى
يتميز تمير سقطرى (Socotra Sunbird)، واسمه العلمي (Chalcomitra balfouri)، بحجمه الصغير وألوانه الزاهية، ويتغذى على رحيق الأزهار، مساهماً في إبراز العلاقة الوثيقة بين الطيور والنباتات في النظام البيئي للجزيرة.

ويمنح هذا الطائر محبي التصوير الطبيعي فرصة لرصد سلوك الطيور الصغيرة وتفاعلها مع النباتات المحلية، في مشهد يعكس التنوع الحيوي الذي تشتهر به سقطرى.
الغاق السقطري
يشكل الغاق السقطري (Socotra Cormorant)، المعروف أيضاً بغراب البحر السقطري، أحد الطيور البحرية المهمة في المنطقة، وترتبط أهميته بحساسية موائله الساحلية ومواقع تكاثره. وهو طائر أسود تقريبا بطول إجمالي يبلغ حوالي 80 سم.

ويبرز وجوده أهمية حماية الشواطئ والجزر الصغيرة التي تستخدمها الطيور البحرية للتعشيش، خصوصاً في ظل التحديات التي تواجه الأنواع المهددة وتراجع الموائل الطبيعية في مناطق مختلفة من العالم.
عصفور سقطري
يعد عصفور سقطرى (Passer insularis)، المعروف بالإنجليزية باسم Socotra Sparrow، أحد الأنواع المميزة في البيئة الطبيعية للجزيرة، وينتمي إلى جنس العصافير ضمن فصيلة عصافير العالم القديم.
ويمثل هذا الطائر جزءاً من التنوع الحيوي الذي يمنح سقطرى خصوصيتها، ويجذب المهتمين برصد الطيور وتوثيق الأنواع التي تعيش في البيئات الطبيعية الفريدة.

زرزور سقطرى
يضيف زرزور سقطرى (Onychognathus frater)، المعروف باسم Socotra Starling، لمسة أخرى إلى المشهد الطبيعي للجزيرة. وينتمي هذا الطائر إلى فصيلة الزرازير (Sturnidae)، ويشكل أحد الأنواع التي تستحق اهتمام زوار سقطرى من عشاق الطيور والتصوير الفوتوغرافي للطبيعة.

عصفور الشوك
ويبرز عصفور الشوك العربي (Prunella fagani)، المعروف بالإنجليزية باسم Arabian Accentor، ضمن أنواع الطيور المرتبطة بالتنوع الطبيعي في شبه الجزيرة العربية، وينتمي إلى فصيلة (Prunellidae).

درسة وهازجة سقطرى
تضم سقطرى أيضاً أنواعاً مميزة من الطيور المغردة، من بينها درسة سقطرى (Socotra Bunting)، التي ترتبط موائلها بالأراضي الشجيرية في المناطق المرتفعة، وتواجه مخاطر ناجمة عن فقدان الموائل الطبيعية.

وتنضم إليها هازجة سقطرى (Socotra Warbler)، وهي من الطيور المتوطنة التي تضيف إلى المشهد الطبيعي للجزيرة تنوعاً صوتياً وحيوياً، وتمنح مراقبي الطيور فرصة للتعرف على أنواع لا تتوافر في كثير من الوجهات السياحية الأخرى.

لا تقتصر جاذبية سقطرى على شواطئها وتضاريسها ونباتاتها الفريدة، بل تمتد إلى عالم الطيور الذي يجمع بين الأنواع المتوطنة والطيور البحرية والمهاجرة. ويمنح هذا التنوع الأرخبيل مقومات مهمة لتطوير السياحة البيئية، خصوصاً أنشطة مراقبة الطيور والتصوير الفوتوغرافي والرحلات العلمية والطبيعية.