إب- الإعلام السياحي:
تربع محافظة إب كواحدة من أبهى الأسرار الطبيعية وأجمل الوجهات السياحية البيئية في شبه الجزيرة العربية التي لا تزال تحتفظ ببكارتها وسحرها الفطري. تُعرف إب بـ "اللواء الأخضر"، وهي تسمية تختزل طبيعتها التي لا تعرف الجفاف، حيث تتحول المحافظة بأكملها في مواسم الأمطار إلى بساط سندسي ممتد يجمع بين الوديان الساحرة، الشلالات المتدفقة، والمدرجات الجبلية المعلقة وسط الضباب.
سمفونية الشلالات
تتفجر الطبيعة في إب عبر وديانها الشهيرة وشلالاتها الهادرة التي تسلب الألباب؛ فمن شلال المشنة القريب من قلب المدينة، إلى تدفق المياه الأسطوري في وادي بنا الشهير بخصوبته وخضرته الدائمة، يرسم الماء لوحة حية تلتقي فيها عذوبة الينابيع بالجبال الشاهقة، مما يمنح الزائر ملاذاً نقياً للاسترخاء وسط خرير الماء ونسمات الهواء الباردة.
هندسة المدرجات
تتجلى عبقرية الإنسان اليمني في إب عبر المدرجات الزراعية التي تكسو جبال بعدان والشعر والعدين، حيث تحولت المنحدرات الوعرة إلى حدائق معلقة تنتج المحاصيل والفاكهة وأشجار البن والأشجار العطرية. وعند الوقوف في قمة جبل ربي، يطل الزائر على مشهد بانورامي لمدينة إب وهي غارقة في بحر من الضباب الأبيض الكثيف، في إطلالة ساحرة تحبس الأنفاس.

تنوع بيئي
تتميز إب بتنوع بيئي فريد بفضل تباين تضاريسها بين قمم جبلية باردة ووديان دافئة خصبة، مما أتاح نمو غطاء نباتي وحيوي نادر. يكتمل هذا السحر المناخي الاستثنائي بجمال القرى المعلقة ذات العمارة الحجرية الفريدة، وترحيب وسخاء أهل الريف الذين يستقبلون الزائر بابتسامة دافئة وفنجان من القشر الأصيل، مما يجعل الزيارة تجربة إنسانية وثقافية لا تُنسى.